أحمد الرحماني الهمداني
668
الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ويحكم ! أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام ؟ لا والله ، لا يكون ذلك ما سمر السمير ، وما رأيت في السماء نجما ، والله ، لو كانت أموالهم مالي لساويت بينهم ، فكيف وإنما هي أموالهم . . . . ( 1 ) . 9 - وقال : اتي علي بمال من إصفهان ، وكان أهل الكوفة أسباعا ، فقسمه سبعة أسباع ، فوجد فيه رغيفا فكسره بسبعة كسر ، ثم جعل على كل جزء كسرة ، ثم دعا أمراء الأسباع فأقرع بينهم ( 2 ) . أقول : قال الحافظ ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) - بعد ذكره قصة الرغيف وكسره : ( وأخباره في مثل هذا من سيرته لا يحيط بها كتاب ( 3 ) . 10 - وقال : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ولي علي عليه السلام صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إني والله ، لا أرزأكم من فيئكم درهما ما قام لي عذق بيثرب ، فلتصدقكم أنفسكم أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم ؟ قال : فقام إليه عقيل - كرم الله وجهه - فقال له : الله لتجعلني وأسود بالمدينة سواء ؟ فقال : اجلس ، أما كان ههنا أحد يتكلم غيرك ؟ وما فضلك عليه إلا بسابقة أو بتقوى ( 4 ) . 11 - وقال : ( روى أبو إسحاق الهمداني : أن امرأتين أتتا عليا عليه السلام ، إحداهما من العرب والأخرى من الموالي ، فسألتاه ، فدفع إليهما دراهم وطعاما بالسواء ، فقالت إحداهما : إني امرأة من العرب وهذه من العجم ؟ فقال : إني والله ، لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفئ فضلا على بني إسحاق ( 5 ) .
--> ( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 116 ، 122 و 118 . ( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 116 ، 122 و 118 . ( 3 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 116 ، 122 و 118 . ( 4 ) - هاشمي الإصابة ، ج 3 : ص 49 ، ط مصر . ( 5 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 41 : ص 137 .